ملا محمد مهدي النراقي
64
جامعة الأصول
ووجه استدلالهم بها انّ ما نحن فيه من قبيل ما لا يعلم فيجب ردّه إلى أهله . القسم الثالث : الأخبار الواردة بأنّ للَّه تعالى في كلّ واقعة حكماً مودعاً إلى أهله ووجه استدلالهم بها انّ هذا الاخبار تدلّ على انّ لهذا الامر حكماً شرعيّاً عند أهله والقول بالإباحة منافٍ لهذا هذه هي جملة الاخبار الّتي استدلّوا بها القائلون بالتوقّف . ويمكن الجواب بوجوه : الاوّل : انّ اخبارنا موافقة للقرآن وهذه الأخبار غير موافقة له ، وورد في الأخبار الكثيرة انّ الاخبار إذا تعارضت يجب الاخذ بما يوفق القرآن فيتعيّن الاخذ بالاخبار الدّالة على الإباحة . لا يقال : الاخبار الدّالة على التوقّف أكثر عدداً واصحّ سنداً . لانّا نقول : القسم الثاني لا يدلّ على مطلوبهم مطلقاً لانّ القول بالإباحة ليس قولاً بغير علم بعد دلالة الآيات والأخبار الكثيرة عليه . وكذا القسم الثالث لانّا قائلون بمضمونه ومعترفون بأنّ لكلّ واقعة حكماً خاصّاً مخزوناً عند أهله ولا نقول بعدم الحكم في الواقع بل غرضنا من الإباحة والبراءة عدم تعلّق التكليف بنا وبراءة ذمّتنا منه لأنّ التكليف لا يكون الّا بعد